الأربعاء، 21 أكتوبر 2009

نبراس الأمة

ملف متكامل عن مكانة العلماء و دورهم و منزلتهم في الإسلام
دور العلماء والدعاة والمجتمع في درء الفتن
مسؤولية العلماء والمثقفين ورجال الفكر والمال
المرجعية الدينية والمشروع المجتمعي إسقاط العلماء أم إسقاط الشريعة 1- 3
المرجعية الدينية والمشروع المجتمعي إسقاط العلماء أم إسقاط الشريعة 2- 3
المرجعيات الدينية وتبني المشروع المجتمعي المرجعيات الدينية والحراك الفكري 3/3
مكانة العلماء في الكتاب والسنة وعند أهل الفضل
الليبرالية وكبار العلماء د.سعد البريك (مادة صوتية)
الليبرالية وكبار العلماء د. سعد البريك (فيديو)
الليبرالية وكبار العلماء د. سعد البريك (مادة مقرؤءة)
الهجوم على علماء السنة.. الخلفيات (1)
الهجوم على علماء السنة.. الأساليب والأهداف (2)
الهجوم على علماء السنة وواجبنا (3)
ابن باز وأولويات الواقع المعاصر
تعظيم قدر العلماء وخطورة تنقصهم - خطبة للشيخ : محمد بن إبراهيم السبر

البريك: لو قال هذه الكلمة واحد من كبار العلماء فكم عدد الكتاب الذين سيهاجمونه... ولكن الله ينزع بالسلطان مالا ينزع بالقرآن


واصفاً من يبيح القول بالاختلاط بفراخ الليبرالية من الجهلة والمفسدين
البريك: لو قال هذه الكلمة واحد من كبار العلماء فكم عدد الكتاب الذين سيهاجمونه... ولكن الله ينزع بالسلطان مالا ينزع بالقرآن


شن فضيلة الشيخ الدكتور سعد البريك (الداعية المعروف) هجوما حاداً على القائلين بجواز الاختلاط مشيرا إلى أن هذه القضية من القضايا التي يدندن البعض حولها بغير علم ويطرحونها في وسائل الإعلام المختلفة واصفا هؤلاء بأنهم دعاة التغريب وفراخ الليبرالية من الجهلة والمفسدين.
وأبدى الدكتور البريك استغرابه من كون قضية المرأة أو عمل المرأة إلا تكاد تثار إلا ويثار معها الاختلاط متسائلا: وكأنه يستحيل ولا يمكن أن تبدع المرأة ولا تنفع إلا إذا اختلطت بالرجال؟!! وأضاف: لقد صوروا الحياة بدون الاختلاط عذابا وبلاءً وضنكا وعيشا لا يطاق، وصورا للناس أن سبب التخلف والعقبة الأخيرة التي تحول بيننا وبين أن نصبح في مصاف الدول المتقدمة هو عدم الاختلاط بين الرجال والنساء في الأعمال وغيرها ، وهانحن نرى دولا ومجتمعات تعج بالاختلاط في الجامعات وفي الأعمال لكنها لم تحقق تقدماً ولا رقيا بل زادها خبالا ورهقا وهل يصدق عاقل أن سبب تقدم الغرب وأن سبب تفوقه التكنولوجي والتقني هو اختلاط الرجال بالنساء ؟ أم أنه على الحقيقة مراكز الأبحاث والإنفاق السخي على البحث العلمي والمختبرات والتجارب العلمية ؟!!
وأضاف الداعية الشهير في خطبة الجمعة الماضية بجامع الأمير خالد بن سعود بالبديعة بمدينة الرياض :"الله الذي خلق الذكر والأنثى وهو الذي منع في كتابه الكريم وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم اختلاط الذكر بالأنثى بأدلة صريحة ولا يخفى ما يعانيه النساء من التحرش والمضايقة ممن يختلطن بهم من الرجال ديدنا وطبيعة يومية بل ربما قاد إلى الوقوع في الفواحش والاغتصاب والاختطاف والجرائم وقل مثل ذلك وأخطر ما يتعلق بأعمال السكرتارية وبعض مناوبات النساء اليومية لذا جاء المنع من الاختلاط في الشريعة حفظاً للمرأة ومراعاة للمروءة ولا يتساهل بالاختلاط إلا من قل حظه من الرجولة وهو ما قاله سمو النائب الثاني وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز حيث قال من يسمح لابنته أو زوجته بالعمل سكرتيرة عند رجل آخر يفتقد الرجولة " ولست أدري لو قال هذه الكلمة واحد من كبار العلماء فكم عدد الكتاب الذين سيهاجمونه أو ينقصونه ولكن الله ينزع بالسلطان مالا ينزع بالقرآن يقول الله عز وجل !!
وساق الشيخ البريك الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة الدالة على تحريم الاختلاط مؤكدا على أنه في سبيل منع الاختلاط وما يؤدي إليه جاء النهي عن الدخول على المرأة الأجنبية كما جاء تحريم مس الرجل بدن الأجنبية حتى المصافحة أو السلام فإنه لا يسوغ ونهيت المرأة عن السفر بلا محرم وورد التحذير من الخلوة بالمرأة ولو من أقارب زوجها لقوله صلى الله عليه وسلم (الحمو الموت) معقبا بقوله : فهل يصح في العقول أن ينهى النبي عن الخلوة ولو لزمن يسير ثم تبيح الشريعة اختلاطا يوميا منظما الذي هو ذريعة لعلاقات وخلاوات آثمة ؟!!
وأضاف: نقل الحافظ ابن الجوزي عن أبي سلامة رحمه الله قال انتهيت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يضرب رجالا ونساء في الحرم على حوض يتوضئون منه حتى فرق بينهم ثم قال يا فلان قلت لبيك وسعديك قال عمر لا لبيك ولا سعديك ألم آمرك أن تتخذ حياضا للرجال وحياضا أخرى للنساء يريد أن يمنع من الاختلاط وبعد هذا يأتي من يروج من دعاة التغريب وفراخ الليبرالية من الجهلة والمفسدين للاختلاط بحجج واهية تارة ويتحدثون بغير علم ويحرفون الكلم عن مواضعه لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب يتذرعون بما يعتقدونه حجة وما هو إلا شبهة يقولون لم يرد نص في الكتاب أو السنة بمنع الاختلاط وقال آخرون كلمة الاختلاط ليست شرعية وأن الاختلاط كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والمحرم فقط إنما هو الخلوة وطوراً يقولون إنما الواقع والواقعية يفرضان باختلاط المرأة بالرجل في العمل أو التعليم وسبيل لتشغيل الطاقات المعطلة في المجتمع وتارة يزعمون أن ذلك مباح إن كانت النية سليمة أما قولهم أن منع الاختلاط لم يرد في الكتاب والسنة وتطاول على الله بغير علم وتحريف ولي لنصوص الكتاب عن مواضعها وقد سمعنا ومر بنا آنفا من الآيات والأحاديث ما نفهم منه صراحة ودلالة أن الشريعة جاءت بمنع هذا الاختلاط
ومضى الشيخ البريك في الرد على ما أسماه الشبه والححج الليبرالية الواهنة ومن ذلك قول البعض أن منع الاختلاط لم يرد في الكتاب والسنة واصفا ذلك بأنه قول على الله بغير علم ، أمام النصوص القاطعة في منع الاختلاط ، وأضاف لو تنزلنا في الخطاب مع هؤلاء وسلمنا جدلاً بأنه لم يرد نص صريح ، فهل هذا يعني الإباحة ، وهل كلُ ما لم يُنص على تحريمه صراحةً في الكتاب والسنة يكون مباحاً بإطلاق ؟. وهل ينحصر باب الاستدلال من الكتاب والسنة فقط ، أليس ثمة استنباط بالقياس وبالقواعد الفقهية كسد الذرائع ودفع أعلى الضررين باحتمال أدناهما؟، وهل يصح منا القول : إن الشريعة صالحة لكل زمان ومكان دون أن نأخذ بهذه المصادر سيما وأن الوحي قد انقطع والحوادث والنوازل لا ولن تنقطع ؟
وعن احتجاج البعض بما يحدث في الطواف من اختلاط لتسويغ الاختلاط قال البريك: إن هذا الاحتجاج لا حجة فيه بوجه من الوجوه ، فالعمل يجب أن يكون بالنص لا بأفعال الناس ، ولذا نقول : إن الأصل في الطواف طواف النساء من وراء الرجال ، هكذا طاف نساء المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، أي الأقرب إلى البيت هم الرجال، ثم النساء من ورائهم ، قال عطاء: " لم يكن يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة (معتزلة) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عنكِ ، وأبت. وكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن ويخرج الرجال" رواه البخاري في الحج. وقال صلى الله عليه وسلم لأم سلمة : " طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. رواه البخاري . مؤكدا على أن ما يحدث اليوم خلاف الأصل ، وأضاف مع كونه خلاف الأصل، إلا أن الطواف على هذا النحو بالرغم من كونه خطأً لا يقارن بما يدعو إليه دعاة الاختلاط ، وأين اختلاط محدود، في وقت محدود، كما في الطواف، من اختلاط دائم، مفتوح في شتى المجالات ؟.

السبت، 17 أكتوبر 2009

قال الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله في بيان أصدره عام (1356 هـ - 1937 م ) لتبيين رأيه في قضية ( تحرير المرأة ) التي كانت في أوجها في بعض الدول العربية أقبح ما هناك في الأخلاق، ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها، حتى نبذن وظائفهن الأساسية، من تدبير المنزل، وتربية الأطفال، وتوجيه الناشئة، الذين هم فلذات أكبادهن، وأمل المستقبل، إلى ما فيه حب الدين والوطن، ومكارم الأخلاق، ونسين واجباتهن الخُلُقية من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة. ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء أن ذلك من عمل التقدم والتمدن، فلا - والله - ليس هذا " التمدن " في شرعنا وعرفنا وعادتنا، ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وإسلام ومروءة، أن يرى زوجته أو أحد من عائلته، أو من المنتسبين إليه في هذا الموقف المخزي.

هذه طريق شائكة، تدفع بالأمة إلى هوة الدمار، ولا يقبل السير عليها إلا رجل خارج عن دينه، خارج من عقله، خارج من بيته.

فالعائلة هي الركن في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها.

إننا لا نريد من كلامنا هذا، التعسف والتجبر في أمر النساء، فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقاً يتمتعن بها، لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة، وإذا اتبعنا تعاليمه كما يجب، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية، وشرعنا السامي، ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي، إذا وجهنا المرأة إلى وظائفها الأساسية، وهذا ما يعترف به كثير من الأوروبيين، من أرباب الحصانة والإنصاف.
ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين وسمعناهم يشكون مرّ الشكوى، من تفكك الأخلاق، وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء المفاسد، وهم يقدرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا، وما جاء به نبينا من التعاليم التي تقود البشرية إلى طريق الهدى، وساحل السلامة، ويودون من صميم أفئدتهم لو يمكنهم إصلاح حالتهم هذه التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار، والحروب الجائرة.
وهؤلاء نوابغ كتابهم ومفكريهم، قد علموا حق العلم هذه الهوة السحيقة التي أمامهم، والمنقادين إليها بحكم الحالة الراهنة، وهم لا يفتأون في تنبيه شعوبهم، بالكتب والنشرات والجرائد، على عدم الاندفاع في هذه الطريق التي يعتقدونها سبب الدمار والخراب.

إنني لأعجب أكبر العجب، ممن يدعي النور والعلم، وحب الرقي لبلاده، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها، ما نوهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها، وتستمر في عمل كل أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، رحمةً وهدى لنا ولسائر البشر.

فالواجب على كل مسلم وعربي، فخور بدينه، معتز بعربيته، ألا يخالف مبادئه الدينية، وما أمر به الله تعالى، بالقيام به لتدبير المعاد والمعاش، والعمل على كل ما فيه الخير لبلاده ووطنه، فالرقي الحقيقي هو بصدق العزيمة، والعلم الصحيح، والسير على الأخلاق الكريمة، والانصراف عن الرذيلة، وكل ما من شأنه أن يمس الدين، والسمت العربي، والمروءة، وأن يتبع طرائق آبائه وأجداده، الذين أتوا بأعاظم الأمور باتباعهم أوامر الشريعة، التي تحث على عبادة الله وحده، وإخلاص النية في العمل، وأن يعرف حق المعرفة معنى ربه، ومعنى الإسلام وعظمته، وما جاء به نبينا : ذلك البطل الكريم والعظيم صلى الله عليه وسلم من التعاليم القيمة التي تُسعد الإنسان في الدارين، وتُعلمُه أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن يقوم بأمر عائلته، ويصلح من شأنها، ويتذوق ثمرة عمله الشريف، فإذا عمل، فقد قام بواجبه، وخدم وطنه وبلاده

2570918837180881425312917

أبحاث>>المرأة>>


ماذا يريد الأذناب من المرأة

مشاهدات[154] اضيف بتاريخ[2008-05-07]



تحميلات
[126]

ارسل لصديق

برأيك : الهجوم الليبرالي على كبار العلماء
عمل منظم
مواقف فردية


اجمالى الاصوات: 384النتائج

انضم إلى مجموعتنا البريدية ليصلك جديدنا

مكانة العلماء فى الكتاب والسنة وعند أهل الفضل

http://www.saadalbreik.com/saad/index.php?t=content&tid=23&cid=1889

مكانة العلماء فى الكتاب والسنة وعند أهل الفضل:

أولا من القرآن:

إن الله جلت قدرته وتعالت أسماؤه أمرنا بتعلم العلم، والرجوع لأهله عند الحاجة، والأمر أمر إيجاب فيما لا يسع المسلم جهله، قال سبحانه: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19]، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل وقال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[النحل:43]، ومدح حملته وأثنى عليهم بما يحمل القلوب الواعية، والعقول المفكرة، بسلوك منهاج العلماء، وتأهيل نفوسها تأهيلاً يكسبها شرف العلماء ويحلها مكانتهم يقول - سبحانه وتعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:19] ويقول سبحانه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}[الزمر:9] ويقول - جل وعلا: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18]، ويقول تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11]. إلى غير ذلك من الآيات المشيدة بشرفهم وعلو مكانتهم وبيان أثرهم في الأمة: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام:122]، وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [فاطر:19ـ22] وقال - جل وعلا: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك:22].

فلا شك أيها الأخوة بأن العلماء هم أعرف الناس بالله، وبشرعه، ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]، وقال - عز وجل: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:83].

وعلى قدر المنزلة يكون الترهيب يقول الله تعالى، محذراً ومنذراً، أولئك العلماء، من خطورة الاعوجاج، فيقول - جل وعلا: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [(البقرة:41ـ42]، ويقول سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران:187]، ويقول تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[المائدة:44]، ويقول تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب:39].

ثانيا: من السنة:

ـ روى البخاري عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين".

قال ابن المنير -كما يذكر ابن حجر: ومن لم يفقهه الله في الدين فلم يرد به خيراً .

ـ وروى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة البدر. العلماء هم ورثة الأنبياء. إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به؛ فقد أخذ بحظ وافر". رواه أحمد والترمذى.

ـ وقال-صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقاً إلي الجنة، وما قعد قوم في مسجد يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" أخرجه الترمذي.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة" أخرجه أحمد.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من سلك طريقاً يطلب فيه علما سلكالله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالبالعلم" أخرجه أبو داود.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "الناس عالم ومتعلم وما بين ذلك هو همل لا خير فيه" أخرجه الدارمي.

ـ وعن أي هريرة - رضي الله عنه _ قال : قالَ رسول الله _صلى الله عليه وسلم: (قال الله- عز وجل- في الحديث القدسي: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب". رواه البخاري.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم-: "ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" أخرجه الترمذي.

روى الخطيب البغدادي عن أبي حنيفة والشافعي - رحمهما الله - أنهما قالا: ( إن لم يكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولي ).

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة" أخرجه أحمد.

ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عبد الله بن عمر: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) رواه البخاري ومسلم.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم-: "فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد" أخرجه الترمذي.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم- في إجابة سائل عن الشر: "لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير يقولها ثلاثا، ثم قال: ألا إن شر الشر شـرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء" [أخرجه الدارمي في مقدمة سننه]، موطن الشاهد قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وإن خير الخير خيار العلماء".

ـ وقول -صلى الله عليه وسلم-: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، إن الله وملائكته وأهل سماواته وأراضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير" [أخرجه الدارمي في مقدمة سننه]،

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "إن مثل ما بعثني الله به -عز وجل- منالهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجاديب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها، وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلاً، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به" أخرجه البخاري في الفضائل في صحيحه.

ثالثا أقوال أهل الفضل:

من عقيدة أهل السنة والجماعة - كما يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله:

أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة.

أي أن أهل السنة والجماعة، يتقربون إلى الله – تعالى – بتوقير العلماء، وتعظيم حُرمتهم.

ـ وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ( من آذى فقيها فقد آذى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ومن آذى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقد آذى الله -عز وجل.

ـ وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (من حق العالم عليك إن أتيته أن تسلم عليه خاصة وعلي القوم عامة ،وأن تجلس قدامه ،ولا تشير بيديك ولا تغمز بعينيك ،ولا تقل قال فلان خلاف قولك ،ولا تأخذ بثوبه ولا تلح عليه في السؤال ،فإنما هو بمنزلة النخلة المرطبة التي لا يزال يسقط عليك منها شئ ..) جامع بيان العلم وفضله 1/176

ـ وعن بن عباس ( خير سليمان عليه السلام بين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه ) تفسير القرطبي ج17/ص300

ـ وقال أيضا: أتدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا قال:ذهاب العلماء.

ـ وقال الشافعي: ( الفقهاء العاملون ). أي أن المراد: هم العلماء العاملون.

ـ وقال الحسن: (كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار).

ـ وقال الأوزاعي: ( الناس عندنا أهل العلم . ومن سواهم فلا شيء).

ـ وقال سفيان الثوري: (لو أن فقيها على رأس جبل ؛ لكان هو الجماعة)

ـ وقال سفيان الثوري أيضا: ويحكم اطلبوا العلم فإني أخاف أن يخرج العلم من عندكم فيصير إلى غيركم فتذلون، اطلبوا العلم فإنه شرف في الدنيا وشرف في الآخرة، وقال: ما يراد الله -عز وجل- بشيء أفضل من طلب العلم.

ـ وعن أحمد قال: "ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو إلى الشافعي وأستغفر له"، وقال له ابنه عبد الله يا أبه أي رجل كان الشافعي فإني أسمعك تكثر من الدعاء له قال "يا بني كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فانظر هل لهذين من خلف أو منهما من عوض "

المنتظم ج10/ص 139

وحول هذه المعاني يقول الشاعر :

الناس من جهة التـمثال أكفــاء أبوهمُ آدم والأم حــــــــــــــواء

فإن يكن لهم في أصلهـم نسـب يفاخرون به فالطين والمـــــاء

ما الفضل إلا لأهل العلـم إنهـمُ على الهدى لم استهدى أذلاء

وقدر كل امرء ما كـان يحسنـه والجاهلون لأهل العلم أعداء

من هذه النصوص الكريمة، ثم من هذه الأقوال المحفوظة ؛ تتبين لنا المكانة العظيمة، والدرجة العالية، التي يتمتع بها علماء الأمة؛ ومن هنا وجب أن يوفيهم الناس حقهم من التعظيم والتقدير والإجلال وحفظ الحرمات، قال الله تعالى: {ومن يُعَظِّم حُرٌماتِ الله فهو خيرٌ له عند ربه} الحج:30

ويقول- جل وعلا: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تَقْوَى القلوب} الحج :32

والشعيرة- كما قال العلماء: كلُّ ما أذِنَ اللهُ وأشعَرَ بفضله وتعظيمه.

والعلماء – بلا ريب – يدخلون دخولاً أولياً فيما أذِن اللهُ وأشعر الله بفضله وتعظيمه، بدلالة النصوص الكريمة السالفة الإِيراد .

رأيت العلـم صاحبه كريــم ولو ولدته آبــاء لئــام

وليس يــزال يرفعه إلى أن يُعَظِّمَ أمره القوم الكــرام

ويتبعـونـه في كل حــــــــــــــــال كراعي الضأن تتبعه السوام

فلولا العلم ما سعدت رجـال ولا عرف الحلال ولا الحرامأولا من القرآن:

إن الله جلت قدرته وتعالت أسماؤه أمرنا بتعلم العلم، والرجوع لأهله عند الحاجة، والأمر أمر إيجاب فيما لا يسع المسلم جهله، قال سبحانه: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19]، فبدأ بالعلم قبل القول والعمل وقال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[النحل:43]، ومدح حملته وأثنى عليهم بما يحمل القلوب الواعية، والعقول المفكرة، بسلوك منهاج العلماء، وتأهيل نفوسها تأهيلاً يكسبها شرف العلماء ويحلها مكانتهم يقول - سبحانه وتعالى: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [الرعد:19] ويقول سبحانه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}[الزمر:9] ويقول - جل وعلا: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18]، ويقول تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة:11]. إلى غير ذلك من الآيات المشيدة بشرفهم وعلو مكانتهم وبيان أثرهم في الأمة: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام:122]، وقال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ * وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ * وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ} [فاطر:19ـ22] وقال - جل وعلا: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمْ مَنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الملك:22].

فلا شك أيها الأخوة بأن العلماء هم أعرف الناس بالله، وبشرعه، ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]، وقال - عز وجل: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة:83].

وعلى قدر المنزلة يكون الترهيب يقول الله تعالى، محذراً ومنذراً، أولئك العلماء، من خطورة الاعوجاج، فيقول - جل وعلا: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [(البقرة:41ـ42]، ويقول سبحانه: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران:187]، ويقول تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}[المائدة:44]، ويقول تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب:39].

ثانيا: من السنة:

ـ روى البخاري عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين".

قال ابن المنير -كما يذكر ابن حجر: ومن لم يفقهه الله في الدين فلم يرد به خيراً .

ـ وروى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة البدر. العلماء هم ورثة الأنبياء. إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به؛ فقد أخذ بحظ وافر". رواه أحمد والترمذى.

ـ وقال-صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقاً إلي الجنة، وما قعد قوم في مسجد يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" أخرجه الترمذي.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة" أخرجه أحمد.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من سلك طريقاً يطلب فيه علما سلكالله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالبالعلم" أخرجه أبو داود.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "الناس عالم ومتعلم وما بين ذلك هو همل لا خير فيه" أخرجه الدارمي.

ـ وعن أي هريرة - رضي الله عنه _ قال : قالَ رسول الله _صلى الله عليه وسلم: (قال الله- عز وجل- في الحديث القدسي: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب". رواه البخاري.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم-: "ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" أخرجه الترمذي.

روى الخطيب البغدادي عن أبي حنيفة والشافعي - رحمهما الله - أنهما قالا: ( إن لم يكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولي ).

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة" أخرجه أحمد.

ـ وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عبد الله بن عمر: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) رواه البخاري ومسلم.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم-: "فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد" أخرجه الترمذي.

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم- في إجابة سائل عن الشر: "لا تسألوني عن الشر، واسألوني عن الخير يقولها ثلاثا، ثم قال: ألا إن شر الشر شـرار العلماء وإن خير الخير خيار العلماء" [أخرجه الدارمي في مقدمة سننه]، موطن الشاهد قوله -صلى الله عليه وسلم-: "وإن خير الخير خيار العلماء".

ـ وقول -صلى الله عليه وسلم-: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ثم تلا هذه الآية (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، إن الله وملائكته وأهل سماواته وأراضيه والنون في البحر يصلون على الذين يعلمون الناس الخير" [أخرجه الدارمي في مقدمة سننه]،

ـ وقال -صلى الله عليه وسلم: "إن مثل ما بعثني الله به -عز وجل- منالهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجاديب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها، وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء، ولا تنبت كلاً، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به" أخرجه البخاري في الفضائل في صحيحه.

ثالثا أقوال أهل الفضل:

من عقيدة أهل السنة والجماعة - كما يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله:

أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة.

أي أن أهل السنة والجماعة، يتقربون إلى الله – تعالى – بتوقير العلماء، وتعظيم حُرمتهم.

ـ وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ( من آذى فقيها فقد آذى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ومن آذى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقد آذى الله -عز وجل.

ـ وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (من حق العالم عليك إن أتيته أن تسلم عليه خاصة وعلي القوم عامة ،وأن تجلس قدامه ،ولا تشير بيديك ولا تغمز بعينيك ،ولا تقل قال فلان خلاف قولك ،ولا تأخذ بثوبه ولا تلح عليه في السؤال ،فإنما هو بمنزلة النخلة المرطبة التي لا يزال يسقط عليك منها شئ ..) جامع بيان العلم وفضله 1/176

ـ وعن بن عباس ( خير سليمان عليه السلام بين العلم والمال والملك فاختار العلم فأعطي المال والملك معه ) تفسير القرطبي ج17/ص300

ـ وقال أيضا: أتدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا قال:ذهاب العلماء.

ـ وقال الشافعي: ( الفقهاء العاملون ). أي أن المراد: هم العلماء العاملون.

ـ وقال الحسن: (كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار).

ـ وقال الأوزاعي: ( الناس عندنا أهل العلم . ومن سواهم فلا شيء).

ـ وقال سفيان الثوري: (لو أن فقيها على رأس جبل ؛ لكان هو الجماعة)

ـ وقال سفيان الثوري أيضا: ويحكم اطلبوا العلم فإني أخاف أن يخرج العلم من عندكم فيصير إلى غيركم فتذلون، اطلبوا العلم فإنه شرف في الدنيا وشرف في الآخرة، وقال: ما يراد الله -عز وجل- بشيء أفضل من طلب العلم.

ـ وعن أحمد قال: "ما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو إلى الشافعي وأستغفر له"، وقال له ابنه عبد الله يا أبه أي رجل كان الشافعي فإني أسمعك تكثر من الدعاء له قال "يا بني كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فانظر هل لهذين من خلف أو منهما من عوض "

المنتظم ج10/ص 139

وحول هذه المعاني يقول الشاعر :

الناس من جهة التـمثال أكفــاء أبوهمُ آدم والأم حــــــــــــــواء

فإن يكن لهم في أصلهـم نسـب يفاخرون به فالطين والمـــــاء

ما الفضل إلا لأهل العلـم إنهـمُ على الهدى لم استهدى أذلاء

وقدر كل امرء ما كـان يحسنـه والجاهلون لأهل العلم أعداء

من هذه النصوص الكريمة، ثم من هذه الأقوال المحفوظة ؛ تتبين لنا المكانة العظيمة، والدرجة العالية، التي يتمتع بها علماء الأمة؛ ومن هنا وجب أن يوفيهم الناس حقهم من التعظيم والتقدير والإجلال وحفظ الحرمات، قال الله تعالى: {ومن يُعَظِّم حُرٌماتِ الله فهو خيرٌ له عند ربه} الحج:30

ويقول- جل وعلا: {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تَقْوَى القلوب} الحج :32

والشعيرة- كما قال العلماء: كلُّ ما أذِنَ اللهُ وأشعَرَ بفضله وتعظيمه.

والعلماء – بلا ريب – يدخلون دخولاً أولياً فيما أذِن اللهُ وأشعر الله بفضله وتعظيمه، بدلالة النصوص الكريمة السالفة الإِيراد .

رأيت العلـم صاحبه كريــم ولو ولدته آبــاء لئــام

وليس يــزال يرفعه إلى أن يُعَظِّمَ أمره القوم الكــرام

ويتبعـونـه في كل حــــــــــــــــال كراعي الضأن تتبعه السوام

فلولا العلم ما سعدت رجـال ولا عرف الحلال ولا الحرام