تقرير إخباري
في معرض حديثه عن حصار غزة
الدكتور سعد البريك:
يناشد خادم الحرمين فك حصار الحجاج على المعابر
ناشد فضيلة الشيخ الدكتور سعد البريك خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز التدخل لحل مشكلة الحجاج الفلسطينيين على معابر غزة جاء ذلك في برنامج " لقاء خاص" على قناة الأقصى مع الإعلامي الرائع مقدم البرنامج : راجي الهمص الأربعاء21 /11/1429هـ الموافق 19-11-2008م .
لوم في قالب اعتذار:
وأعرب الشيخ الدكتور سعد البريك في مستهل الحلقة عن أسفه واعتذاره من التقصير في فك الحصار عن غزة في إشارة منه إلى تقصير المسلمين في نجدة إخوانهم وقال: "نحن حقيقة نمتلأ خجلا وحياء يوم أن نرى أناسا من غير ملة الإسلام قد سبقونا بسفنهم محاولة لكسر الحصار والوصول إلى إخواننا المسلمين الذين هم أولى منا بالنجدة والمصارعة والبذل والعطاء"
الموقف من حصار غزة:
وفي سؤال حول تعليقه على حصار غزة رد الدكتور سعد أن الحصار أبلغ من أن يحتاج إلى كلمات أو قواميس مفردات أو تعبير باللسان"وأوضح أن " حجم المعاناة أصبحت واضحة للعمى الذي لا يبصر والصم الذي لا يسمع" وبين أن حصار غزة شامل لكل أساسيات الحياة تحول معه قطاع غزة إلى سجن كبير.وبين أن الحصار هو "إجرام وعدوان وتصميم على نحر وذبح وقتل الشعب الفلسطيني الصامد وهو نتيجة للهيمنة والغطرسة الصهيونية " وحمل كل من يوافق أو يرضى أو يشارك في هذا الحصار المسؤولية على ذلك والشراكة في الإثم العظيم يوم القيامة .
الأسباب الحقيقية للحصار
وعن سبب وجود هذا الحصار ذكر الدكتور سعد البريك أن السبب الحقيقي يكمن في نقطتين هما:الأولى- لأن الفلسطينيين مسلمون وقد "اختاروا الإسلام دينا واختاروا منهج النبي صلى الله عليه وسلم طريقة لحياتهم ومسيرتهم"
والثانية: هي "لأنهم اختاروا قيادة كريمة شريفة أبية. "
وقال في سياق كلامه: إن هؤلاء المسلمين لو رضوا بالانبطاح والاستسلام و الخضوع للحكومة الإسرائيلية والسيطرة الصهيونية لربما فتحت لهم المعابر والمنافذ وأقيمت لهم الحفلات والزغاريد) وبارك الدكتور البريك صمود الشعب الفلسطيني وثبات أهل غزة تحت الحصار مبينا أن "الصبر الذي نراه هو الثبات والإباء والشمم والشجاعة ممن مضى من الشهداء نسال الله أن يجمعنا بهم في الجنة وممن هم على الميدان من الذين ما بدلوا تبديلا".
- رؤية النصر في شدة الاستضعاف
وفي إضفاء لمسة روحانية على مشهد الحصار ذكر الدكتور سعد الفلسطينيين المحاصرين بأن هذا تمحيص وابتلاء إلهي لأهل الإيمان مستشهدا بقوله تعالى:( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهو لا يفتنون ) كما بشرهم بالنصر القريب والتمكين في الأرض على شدة استضعافهم وقهر العدو لهم مستشهدا بقوله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) وقال في معرض تثبيته وتبشيره لأهل غزة وفلسطين: "سوف يرثون أرضهم وديارهم وأموالهم وسيكون النصر حليفهم بإذن الله عز وجل".
- خطاب للقيادة الفلسطينية
كما دعا القيادات الفلسطينية إلى ترجيح المصالح الكبرى للشعب الفلسطيني إذا ما اقتضت الضرورة التضحية ببعض المصالح الصغيرة مرجعا أمر تقدير تلك المصالح إلى أهل الميدان والأرض والبلاد فهم أدرى بتقديريها وتحديدها مؤكدا في الوقت نفسه أن لا مجال للحديث عن مفاوضات في ظل الحصار قائلا " :أن تفرض على الإنسان المفاوضات والبندقية على رأسه ولا يجد لقمة الغذاء ولا حبة الدواء ويقال تعال نتفاوض معك أظن أن هذا إمعان في الإذلال والإهانة".
- بخصوص الموقف العربي الرسمي:
ورأى الدكتور سعد أيضا أن الموقف العربي مما يحدث في غزة ليس مواكبا لحجم المأساة والكارثة التي يعانيها القطاع والفلسطينيون عامة. وأن القرارات التي تتخذها الجامعة العربية بخصوص فك الحصار يجب أن تفعل من خلال آليات التنفيذ والمتابعة وإلا فما قيمة القرار إن لم ينفذ كما أكد على قدرة الدول العربية على فك الحصار إن هي عزمت وأرادت ذلك مبينا أنها تمتلك مؤهلات ذلك وأن :" العالم اليوم لا يعذر الحكومات العربية على موقفها مما يجري في غزة حاليا".
-عقوبة من يصد عن حج بيت الله
وفي سؤال طرحه مقدم البرنامج الأستاذ ناجي الهمص حول الحديث الذي يجري عن منع الحجاج قطاع غزة من التوجه إلى الديار السعودية لأداء الفريضة أجاب الدكتور سعد البريك بأن الذين يصدون حجاج بيت الله الحرام قد وعدهم الله بالعذاب واللعنة والعقوبة مستشهدا بقوله تعالى: (وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه ).وقال :"أرى هذا هو عين الإجرام ".
- من المسئول عن حصار الحجاج؟
كما أكد أن المسؤولية في منع الحجاج لا يجب أن نحصرها في الحكومة الإسرائيلية وحدها بل إن الحكومات التي على المعابر الأخرى تتحمل أيضا المسؤولية في إشارة إلى الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية.
- مناشدة خادم الحرمين الشريفين
كما ناشد خادم الحرمين التدخل في الموضوع بقوله: أناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أسأل الله له التأييد والتوفيق أن يقوم بدوره الذي عهد وعرف عنه في مؤازرة المسلمين وفي المضي والاستمرار على ما كانت حكومة المملكة العربية السعودية من الدعم المستمر لقضية فلسطين " وذكر جهود المملكة وخادم الحرمين في نصرة وجمع الشمل الفلسطيني وأن "هذا ليس بغريب ولا عزيز ولا عسير على رجل مثل خادم الحرمين الشريفين مذكرا ومثمنا المواقف المشرفة السابقة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمير سلطان بخصوص إيجاد الحلول والوقوف مع حجاج آسيا في كثير من الظروف العصيبة التي مروا بها . وأبدى الدكتور سعد البريك تفاؤله الكبير بأن "حجاج غزة سيحجون بإذن الله " مبشرا إياهم بتجاوز هذه المرحلة والعبور إلى الديار المقدسة ورجح فضيلته انفراج الأزمة على يد حكومة خادم الحرمين تفاؤلا وثقة واستدلالا بالتاريخ والمواقف المشرفة السابقة في هذا الجانب.
- الحكم الشرعي لمن يصد حجاج بيت الله عن الحج.
وبين فضيلته ان صد حجاج بيت الله الحرام عن الحج هو من عمل المنافقين واليهود قائلا :"هذا الصد إنما هو من فعل المنافقين ..هذا الصد إنما هو من فعل المثبطين المرجفين" وهذا من دور اليهود الذين من واقع قراءة النصوص الشرعية والتاريخية خاصة في السنة النبوية ...هذا هن فعل المنافقين ومن فعل اليهود الذين دورهم الرئيسي الإرجاف وتفريق صفوف المسلمين وصد المسلمين عن طاعة ربهم"
وخاطب حجاج غزة قائلا:"نقول للحجاج الذين صدوا عن حج بيت الله عز وجل إن صددتم عن بيت الله عز وجل فقد صد قبلكم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصد رسول الله صلى الله عليه وسلم."
وتساءل مستغربا عن سبب منع حجاج غزة من أداء فريضة الحج :هل ذنبهم لأنهم فلسطينيون ..هل ذنبهم لأنهم من سكان غزة .هل ذنبهم لأنهم ممن يرفعون رؤوسهم بالثبات على دينهم ..ممن يرفضون الإباء والمذلة والإهانة وبين على أنهم أولى الناس بالإجلال والتقدير.
وفي مقارنة بين متابعة العالم الإسلامي لانتخابات الرئاسة الأمريكية وبين متابعتهم لمشكلة حصار حجاج غزة تساءل الدكتور سعد:" يا سبحان الله هل سيكون اهتمام المسلمين بمن سيكون مرشحا للرئاسة الأمريكية أكثر من اهتمامهم بأربعة آلاف مسلم يصدون عن حج بيت الله الحرام."
مناشدة الهيئات الشرعية والمدنية والبرلمانات.
كما ناشد الفضائيات العربية عامة والفضائيات الإسلامية بشكل خاص أن تجعل يوما تحالفيا لتغطية واقع غزة ولتغطية واقع الحجاج الذين منعوا من الخروج على أداء فريضة الحج
كما انتقد دور الفضائيات العربية التي تلعب دورا سلبيا بعرض الإعلام الخادش مثل الفضائيات التي تعرض الأفلام التركية المدبلجة الهابطة وتروج للانحلال والفساد الأخلاقي وخاطبها قائلا: "استحوا وخافوا الله عز وجل إن كنتم مسلمين واجعلوا قنواتكم فيما يخدم قضايا أمتكم".
كما ناشد البرلمانات العربية والمنظمات والمؤسسات بكل أشكالها للوقوف في وجه الحصار وفعل ما يمكن فعله في هذا الصدد كما ناشد الهيئات الشرعية "في مشارق الأرض ومغاربها أن تصدر عاجلا بياناتها منددة بمنع المسلمين من الخروج عبر المعابر إلى أداء فريضة بيت الله وان يبينوا الحكم الشرعي في كل من يقف أمام هؤلاء"
آثار الحصار على العواصم العربية
وحذر الدكتور سعد البريك القادة العرب من التبعات السياسية الخطيرة التي يمكن أن تنجم على استمرار الحصار وأنها ستطال عاجلا أو آجل عواصم العالم العربي والإسلامي مؤكدا على أن الآثار السلبية "لن تكون داخل الأسوار أو داخل الحصار داخل الأسلاك الشائكة داخل غزة وإنما ستكون في العواصم والشوارع العربية ".
-دعوة المسلمين للوقوف بالبذل والعطاء والمساعدات لإخوانهم في غزة.
وانتهز الدكتور سعد البريك فرصة اقتراب الأيام العشر المباركة لتذكير المسلمين بالاجتهاد في الوقوف مع إخوانهم في غزة بكل أشكال البذل والعطاء المادي المالي والعيني وإرسال اكبر قدر من الأضاحي والمعونات ومن الغذاء والدواء لما في هذه الأيام من مضاعفة للأجر والثواب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق