الاثنين، 1 ديسمبر 2008

يسر وسماحة الاسلام 5/7 (الحج )

يسر وسماحة الإسلام في الحج

من تيسير الله تعالى على عباده أنه لم يفرض الحج إلا مرة واحدة في العمر، لما فيه مشقة عظيمة فلابد أن يكون قادراً بدنياً ومالياً ويستطيع تحمل مشاق السفر والعبادة. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال: رجل أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه". رواه مسلم .
ومن سماحة الإسلام ويسره أنه جعل لكل أهل بلد ميقاتاً، تسهيلاً وتيسيراً عليهم. فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم هن لأهلهن ولكل آت أتى عليهن من غيرهم ممن أراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة. رواه البخاري .
كما شرع أكثر من نسك ليختار المسلم ما يناسبه.
ومن يسر الإسلام وسماحته أنه إذا خاف المحرم أن لا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضاً أو خائفاً من عدوه ونحوه استحب له أن يشترط عند إحرامه فيقول : فإن حبسني حابس فَمَحِلي حيث حبستني . فإن عرض للمحرم، ما يمنعه جاز له التحلل ولا شيء عليه ، لحديث ضباعة بنت الزبير أنها قالت : يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال: النبي صلى الله عليه وسلم " حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني".رواه مسلم وأبو داوود واللفظ له
ومن تمام يسر الإسلام وتيسيره سلوك منهج التيسر والتخفيف في فتاويه ؛ كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر، فقام إليه رجل فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا، ثم قام آخر فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا ، حلقت قبل أن أنحر، نحرت قبل أن أرمي، وأشباه ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" افعل ولا حرج " ، وما سئل صلى الله عليه وسلم يومئذ عن شيء إلا قال: "افعل ولا حرج ".رواه البخاري . و في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: استأذن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له . رواه البخاري .
ومن التيسير الاهتمام بحال الضعفاء وذوي الحاجات كما في حديث الفضل بن العباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل. رواه النسائي وحسنه الألباني .
ورخص صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة كما في حديث عدي رضي الله عنه قال:" رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما "।رواه الترمذي وحسنه الألباني .

http://www.saadalbreik.com/saad/index.php?t=content&tid=12&cid=1531

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق